مؤسسة آل البيت ( ع )

123

مجلة تراثنا

القدم أو الحدوث ( 48 ) . وليس يمكنه الإخبار عنها بالقدم : فيخرج بذلك عن التوحيد ، ويصير به أسوأ حالا من أصحاب الصفات . ولا يستجيز القول بأنها محدثة - وهي التي بها لم يزل القديم ( تعالى ) ( 49 ) مستحقا للصفات - فيكون بذلك مناقضا . وإن قال : " إنها شئ معدوم " دخل عليه من المناقضة مثل الذي ذكرناه . فأنكر لذلك أن تكون الحال شيئا . وهو لو شعر بما قد جناه ( 50 ) على نفسه ، بنفي الشيئية عنها - مع اعتقاده العلم بها وصحة الخبر عنها ، وإيجابه كون القديم ( تعالى ) ( 51 ) فيما لم يزل مستحقا لصفات ( 52 ) أوجبتها أحوال ليست بشئ ، ولا موجودة ، ولا معدومة ، ولا قديمة ، ولا محدثة [ 11 ] - لما رغب في هذا المقال ، ولا ننتقل عنه إلى الحق والصواب [ 12 ] ( 53 ) . [ 3 ] [ رأي المعتزلة البصريين في متعلق القدرة والإرادة ] قال ( 54 ) الشيخ ( أدام الله عزه ) ( 55 ) :

--> ( 48 ) في " ضا " : من العدم أو الحدوث . ( 49 ) كلمة " تعالى " لم ترد في " ن " ولا " ضا " . ( 50 ) في " ن " : خباه . ( 51 ) كلمة " تعالى " لم ترد في " ن " ولا " ضا " . ( 52 ) في " ن " للصفات ، وكذا في " ضا " وأضاف : أوحيها أحوالا . ( 53 ) في " ن " و " ضا " : والصفات . ( 54 ) ذكر في " ضا " هنا قوله : " فصل " . ( 55 ) في " ن " كلمة " رحمه " فقط بدل ما بين القوسين وفي " ضا " : رحمه الله .